محمد أمين المحبي
46
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
وله الاطّلاع الذي يخفى عنده صيت ابن السّمعانيّ ويعدم ابن العديم ، والرّواية التي يشفع حديثها قديم الفضل فالحديث يشهد بفضله القديم . وقد طلع من هذا الفلك بدرا تستمدّ منه البدور ، وحلّ من المجد صدرا تنشرح برؤيته الصدور . وعني بالرحلة من عهد ريعانه ، فسطع نور فضله بين إشراق الأمل ولمعانه . وهو أينما حلّ حلا ، وحيثما جلّ جلا . والقلوب على حبّه متوافقة ، وأخبار فضله مع نسمات القبول مترافقة . وكنت لقيته بالروم أوّل ما حلّيتها ، فسرّيت كربتي في تلك الغربة بلقائه وجلّيتها . [ الطويل ] ونسيت ذنب الدهر لما رأيته * ودهر به ألقاه ليس له ذنب وهو الآن بدمشق مقيم ، بين روح وريحان وجنة ونعيم . تحيّته فيها سلام ، وآخر دعواه إجلال واحترام . رغبته إلى التوسّع في المعلومات ممتدّة ، ونفسه باقتناء محامد المعلوات مشتدّة . وله في الأدب بسطة وباع ، وشعر متحلّ برونق وانطباع . فمما رويته من نظمه الذي أتحفني بإملائه ، وجلا عن مرآة فكري صداها باجتلائه ، قوله من قصيدة يذكر فيها نسبه ويفتخر : [ الكامل ] غيري الذي يستام ربح تدان * بمذلّة هي صفقة الخسران ومن الردى أن أرتضي بمذلة * وخلائقي تسمو على كيوان وأضيع حقّي والشهامة شيمة * متّت إليّ من النّبي العدنان الهاشميّ محمد من قد رقى السّ * بع الطّباق وخصّ بالقرآن وبابن عمّ المصطفى نسبي سما * أعني عليّا سيد الشجعان وبفرعه سبط النّبي مجدي نما * أعني حسينا سيد الشبان وبزين عبّاد الإله وباقر * وبصادق فخري على الأقران وكذا بإسماعيل ثم محمد * وكذا بإسماعيل وهو الثاني وبأحمد ثم الحسين وفرعه السّ * أمي نقيب دمشق الحرّاني أعني به إسماعيل ثم بفرعه * أعني الحسين العارف الرّباني